السيد محمد الصدر

121

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

للحسين ( ع ) سائراً في طريقة مضحياً في سبيل دينه بمقدار ما يقتضيه حاله . وكل من كان كذلك في أي زمان ومكان فقد أجاب الحسين ( ع ) للنصرة . الأمر الثاني : طلب الناصر من البشر الموجودين في ذلك العصر ، وتذكيرهم بمسؤوليتهم الكبرى المباشرة في الذب عن إمامهم المعصوم ( ع ) . أمام الله عز وجل . وذلك يكون موازياً لمضمون ما ورد من أن ( ( من سمع واعيتنا ولم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار ) ) « 1 » . الأمر الثالث : طلب الناصر من الجيش المعادي الواقف أمامه في ذلك الحين . وذلك لنتيجتين : لأنهم كلهم حين يسمعون ذلك فإما أن يستجيب منهم أحد أو لا فإن لم يستجيب كان هذا النداء حجة عليه وقهراً له في الآخرة ، وتركيزاً لأهمية عقابه . وان استجاب بعضهم كان ذلك النداء رحمة له وسبباً لتوبته وهدايته ، كما تاب الحر الرياحي رضوان الله عليه ساعتئذ . وأثر هذا النداء في نفسه تأثيره الصحيح « 2 » . ويكفينا أن نتصور : لو إن عدداً مهماً من الجيش المعادي قد التحق بالحسين ( ع ) ، أو التحق بالجيش كله ، كيف سيكون حال التاريخ الإسلامي عندئذ ؟ ولكنهم على أي حال لم يكونوا يستحقون التوبة ولا الرجوع عن الحوبة . قبحهم الله .

--> ( 1 ) أسرار الشهادة ص 233 البحار ج 44 ص 315 الخوارزمي ج 1 ص 227 . ( 2 ) الطبري ج 6 ص 244 اللهوف ص 44 ابن الأثير ج 3 ص 288 .